مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
عزله فيبقى إماما فيها ، فكذا في غيرها ، إذ لا قائل بالفصل ، ولذلك قال علي رضي الله عنه : قدمك رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في أمر ديننا ، أفلا نقدمك في أمر دنيانا ؟ ! ( 127 ) . وقال الفخر الرازي - في حجج خلافة أبي بكر - : ( الحجة التاسعة : إنه عليه السلام استخلفه على الصلاة أيام مرض موته وما عزله عن ذلك ، فوجب أن يبقى بعد موته خليفة له في الصلاة ، وإذا ثبت خلافته في الصلاة ثبت خلافته في سائر الأمور ، ضرورة أنه لا قائل بالفرق ) ( 128 ) . وقال الأصفهاني : ( الثالث : النبي استخلف أبا بكر في الصلاة أيام مرضه ، فثبت استخلافه في الصلاة بالنقل الصحيح ، وما عزل النبي أبا بكر عن خلافته في الصلاة ، فبقي كون أبي بكر خليفة في الصلاة بعد وفاته ، وإذا ثبت خلافة أبي بكر بعد وفاته في الصلاة ثبت خلافة أبي بكر بعد وفاته في غير الصلاة لعدم القائل بالفصل ) ( 129 ) . وقال النيسابوري صاحب التفسير ، بتفسير آية الغار : ( استدل أهل السنة بالآية على أفضلية أبي بكر وغاية اتحاده ونهاية صحبته وموافقة باطنه وظاهره ، وإلا لم يعتمد عليه الرسول في مثل تلك الحالة . وإنه كان ثاني رسول الله في الغار . وفي العلم لقوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ما صب في صدري شئ إلا وصببته في صدر أبي بكر ( 130 ) . وفي الدعوة إلى الله ، لأنه عرض الإيمان أولا على أبي بكر فآمن ، ثم عرض أبو بكر الإيمان على طلحة والزبير وعثمان بن عفان
--> ( 127 ) هذا كلام موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام قطعا ، والذي جاء به . . . مرسلا كما في الإستيعاب 3 / 971 هو الحسن البصري المعروف بالارسال والتدليس والانحراف عن أمير المؤمنين عليه السلام ! ! ( 128 ) الأربعين : 284 . ( 129 ) شرح طوالع الأنوار ، في علم الكلام : مخطوط . ( 130 ) هذا من أحاديث سلسلتنا هذه إن شاء الله تعالى .